وقال مالك والشافعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وأبو عبيد: لها السكنى ولا نفقة (لها) وهو قول ابن المسيب وسليمان بن يسار والحسن وعطاء والشعبي وابن مهدي .
-ثم قال تعالى: {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللائي لَمْ يَحِضْنَ ...} .
أي: والنساء اللائي ارتفع طمثهن فلا يرجون أن يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر ، (وكذلك عدة النساء اللائي لم يحضن أيضا . وقوله: {إِنِ ارتبتم} قيل: معناه: إن ارتبتم بالدم الذي [يظهر] منها في كبرها أمن الحيض هو أم من الاستحاضة ؟ فعدتهن ثلاثة أشهر) .
وقال مجاهد: معناه: إن لم تعلموا عدة التي قعدت عن الحيضة أو اللائي لم
يحضن ، فعدتهن ثلاثة أشهر.
وقال الزهري:"إن ارتبتم في كبرها أن يكون ذلك من الكبر ، فإنها تعتد حين ترتاب ثلاثة أشهر."
فأما إذا ارتفعت حيضة المرأة وهي شابة ، فإنها [يُتَأَنَّى] بها حتى يُنظر أهي [حامل] أم غير حامل ؟ فإن استبان حملها فحتى تضع حملها ، وإن لم يستبن حملها فحتى يستبرئها ، وأقصى ذلك سنة ، تسعة للاستبراء وثلاثة للعدة ، وهو مذهب مالك.
وقال ابن زيد: إن ارتبتم أنها لا تحيض وقد ارتفعت حيضتها وارتاب الرجل وقالت المرأة: تركتني الحيضة ، فعدتها ثلاثة أشهر إن ارتاب فخاف أن تكومن حيضتها قد انقطعت.
وقيل: المعنى: إن ارتبتم [بحكمهن] فلم تدروا ما الحكم في عدتهن ، فإن عدتهن ثلاثة أشهر .
وقال عكرمة: من [الريبة] : المرأة المستحاضة والتي لا تستقيم لها الحِيَضُ: تحيض في الشهر مرات ، وفي الأشهر مرة ، فعدتها ثلاثة أشهر ، وهو قول قتادة.
وقيل: هذا متصل بأول السورة ، والتقدير: لا تخرجوهن من بيوتهن إن ارتبتم في انقضاء العدة ولا يخرجن.