{فَسَتُرْضِعُ لَهُ أخرى} يعني: يدفع الزوج الصبي إلى امرأة أُخرى إن أرضعت بأقل مما ترضع الأم به.
ثم قال عز وجل: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مّن سَعَتِهِ} يعني: ينفق على المرأة ذو الغنى على قدر غناه ، وعلى قدر عيشه وسعته ويسره.
{وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} يعني: ضيق عليه رزقه ، {فَلْيُنفِقْ مِمَّا ءاتَاهُ الله} يعني: على قدر ما أعطاه الله من المال.
{لاَ يُكَلّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَا ءاتَاهَا} يعني: لا يأمر الله نفساً في النفقة إلا ما أعطاها من المال {سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} يعني: العسر ينتظر اليسر.
قوله تعالى: {وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ} يعني: فكم من أهل قرية قرأ ابن كثير {وَكَأَيّن} بغير الألف ، والباقون بغير مد مع تشديد الياء ، وهما لغتان ومعناهما واحد ، يعني: وكم من قرية.
{عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبّهَا} يعني: أبت وعصت عن أمر ربها يعني: عن طاعة ربها.
قال مقاتل: {عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبّهَا} يعني: خالفت وعصت وقال الكلبي: العتو المعصية.
وقال أهل اللغة: العتو مجاوزة الحد في المعصية.
ثم قال: {وَرُسُلِهِ} يعني: عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{فحاسبناها حِسَاباً شَدِيداً} يعني: جازاها الله بعملها.
ويقال: {حاسبناها} في الآخرة {فحاسبناها حِسَاباً شَدِيداً} .
{وعذبناها عَذَاباً نُّكْراً} يعني: عذاباً منكراً ، على معنى التقديم يعني: عذبناها في الدنيا عذاباً شديداً ، وحاسبناها في الآخرة حساباً شديداً.
ويقال: وحاسبناها يعني: في الدنيا يعني: جازيناها وخذلناها وحرمناها.
ثم قال عز وجل: {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا} يعني: جزاء ذنبها.
{وَكَانَ عاقبة أَمْرِهَا خُسْراً} يعني: أهل القرية ، يعني: أن آخر أمرهم صار إلى الخسران والندامة.