فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450979 من 466147

فإن أراد به الإشهاد على النكاح ، فهو واجب ، لأنه لا نكاح إلاَّ بشهود.

ثم قال: {وَأَقِيمُواْ الشهادة لِلَّهِ} يعني: يا معشر الشهود ، أدوا الشهادة عند الحاكم بالعدل على وجهها لحق الله تعالى ولسبب أمر الله تعالى.

ثم قال: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ} يعني: هذا الذي يؤمر به.

{مَن كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر} أي: لا يكتم الشهادة.

ثم قال: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} يعني: يخشى الله ويطلق امرأته للسنة ، {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} يعني: المراجعة.

{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} يعني: في شأن المراجعة.

ويقال: {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} يعني: ينجو من ظلمات يوم القيامة ويرزقه الجنة.

ووجه آخر: أن من اتقى الله عند الشدة وصبر ، يجعل له مخرجاً من الشدة {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} يعني: يوسع عليه من الرزق.

وقال مسروق: {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} قال: مخرجه أن يعلم أن الله هو يرزقه ، وهو يمنحه ويعطيه ، لأنه هو الرازق وهو المعطي وهو المانع.

كما قال الله تعالى: {يا أيها الناس اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالق غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السمآء والأرض لاَ إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُؤْفَكُونَ} [فاطر: 3] الآية.

ثم قال عز وجل: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ} يعني: من يثق بالله في الرزق {فَهُوَ حَسْبُهُ} يعني: الله كافيه.

وروى سالم بن أبي الجعد: أن رجلاً من أشجع أسره العدو ، فجاء أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فشكا إليه ، فقال: اصبر.

فأصاب ابنه غنيمة ، فجاء بهما جبريل عليه السلام {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت