ثم قال: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} يعني: اتقوا الله في إخراجهن من بيوتهن لأن سكناها على الزوج ما لم تنقض عدتها ثم قال: {وَلاَ يَخْرُجْنَ} يعني: ليس لهن أن يخرجن من البيوت.
ثم قال: {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيّنَةٍ} يعني: إلا أن تزني فتخرج لأجل إقامة الحد عليها ، وهو قول ابن مسعود.
وقال الشعبي ، وقتادة: خروجها في العدة فاحشة.
وإخراج الزوج لها في العدة معصية ؛ وهكذا روي ، عن ابن عمرو ، وإبراهيم النخعي.
وقال ابن عباس: الفاحشة أن تبذو على زوجها فتخرج.
ثم قال: {وَتِلْكَ حُدُودُ الله} يعني: الطلاق بالسنة ، وإحصاء العدة من أحكام الله تعالى.
{وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله} يعني: يترك حكم الله فيما أمر من أمر الطلاق.
{فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} يعني: أضر بنفسه.
ثم قال: {لا تَدْرِى لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} يعني: لا تطلقها ثلاثاً ، فلعله يحدث من الحب أو الولد خير ، فيريد أن يراجعها فلا يمكنه مراجعتها.
وإن طلقها واحدة ، يمكنه أن يراجعها.
ثم قال: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} يعني: إذا بلغن وقت انقضاء عدتهن ، وهو مضي ثلاث حيض ولم تغتسل من الحيضة الثالثة ، {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} يعني: راجعوهن بإحسان ، يعني: أن تمسكوهن بغير إضرار.
{أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} يعني: اتركوهن بإحسان.
ويقال: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} يعني: انقضت عدتهن ، {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} يعني: بنكاح جديد إذا طلقها واحدة أو اثنتين.
ثم قال عز وجل: {وَأَشْهِدُوا ذَوِى عَدْلٍ مّنْكُمْ} يعني: أشهدوا على الطلاق والمراجعة فهو على الاستحباب.
ويقال: على النكاح المستقبل ، فإن أراد به الإشهاد على الطلاق والمراجعة ، فهو على الاستحباب.
ولو ترك الإشهاد بالمراجعة ، جاز الطلاق والمراجعة.