فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419277 من 466147

وانقسام الاستعمال القرآني لهذه اللفظة على قسمين فرح مذموم، وفرح محمود يجعل اللفظة كأنها من الأضداد، أو من النظائر القرآنية التي يفصل بينها السياق، وغاية الكلام الدلالي عليها أنها توحي بان هذا الشعور إن شراً وإن خيراً، إنما يكون معقولا، أي ان الفرح شعور بحسب العقل والعقيدة، لا الهوى والرغبة الشعورية الانفعالية الموقوتة، وكفى بهذا إيحاءً وظلال معنى لهذه اللفظة النفسية.

ويبدو ان كثرة استعمال (الفرح) في سياق الذم وعدم الترخص يضفي على اللفظ ظلالا من العتمة وعدم الارتياح، وكأن الفرح لذة بدينة عاجلة سرعان ما تذهب ولا تترك أثرا في النفس يهذبها ويسير بها في أقطار الكمال وبناء الذات.

(سَرَّ)

الفرح إذا كتم ولم يظهر فهو سرور،ولا يكون الفرح سرورا إلاَّ بلذة أو نفع.

ومن السرور في القرآن الكريم (3 مرات) ، ومثلما انقسم استعمال لفظ الفرح على سياق الذم وسياق المدح، ينقسم استعمال السرور على سياق الجنة والتكريم، وذلك في مرتين، كما في قوله تعالى: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا - فَوَقَاهُمْ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} ، وقوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ - فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا - وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا} . وسياق العذاب وذلك في قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ - فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً - ويَصْلَى سَعِيراً - إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُوراً} . وهذا يعني (( أنَّ سرور الآخرة يضاد سرور الدنيا ) )، حيث الغرور والفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت