وجاء مرة واحدة في الاختيار القرآني، وذلك في سياق سليمان عندما مر بوادي النمل وسمع مقالة النملة، يقول تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يا أيها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ - فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} . فالتبسم والضحك هنا لأجل سرور مجرد، وليس لسخرية تبسم سليمان ضاحكا. وقوله (تبسم ضاحكا) يحيل إلى ان في التبسم ما يشير إلى فرق يميزه من الضحك، فهو لاجل الشكر والدعاء، فـ (ضاحكا) تنسل دلالته إلى الشكر، وهذا ما كان يهم إليه سليمان في هذا الموقف، كما يكشف عنه السياق.
2 ـ ألفاظ الفرح.
(فَرَحَ)
الفرح: انشراح الصدر بلذة عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية. وقد يكون الفرح من دون لذة أو نفع.
واستعمله القرآن الكريم في سياقين: الأول سياق الذم والنهي، وذلك في (14 مرة) ،منها قوله تعالى: {وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} أما السياق الثاني فسياق المدح ... والخير، وكان في (7 مرات) ، منها قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون} . ففرحهم هذا يعني رضاهم وملاقاة الفطرة لديهم.