فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419266 من 466147

ويشير الظن إلى الطمع والأمل، فضلا عن الذم، كما في قوله تعالى: {إنمَّا مَثَلُ الحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَآءٍ أنْزَلْنَهُ مِنَ السَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ ِممَّا يَأكُلُ النَّاسُ وَالأنْعَمُ حَتَّى إذَآ أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وازَّينَتْ وَظَنَّ أهْلُهَآ أنَّهُمْ قَدِرُونَ عَلَيْهَآ أتَهآ أمْرُنا لَيْلاً أوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَهَا حَصِيداً كَأن لَّمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَتِ لِقْومٍ يَتَفَكَّرُونَ} .فهؤلاء (( صاروا في حكم العالمين لفرط طمعهم و أملهم ) ). وهذا الظن صار علما بحسبان الظانين لا بحسبان الواقع، أي أنه علم بالإضافة إلى هؤلاء وما اعتقدوا، وهو وهم بالإضافة إلى ما عليه الواقع.

ومما جاء موحيا قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .يخرج الظن هنا إلى الدلالة على اليقين مع الاحتفاظ بآثار للدلالة على الشك أو التوقع، ليمثل حالة من الارتجاج النفسي، والمشقة البالغة في هذه الحال. وأعلى من هذا إشارة التلازم الدلالي بين اليقين والشك في هذا السياق إلى الحث والميل إلى التراجع، حتى وإن كانت إقامة الحدود مظنونة، فليبادر إلى التراجع، وهذا تستفاد منه لفتة تربوية عالية في ميدان البناء الأُسري والحث على بقائه.

(حَسِب)

الحسبان: الظن، وهو ان يعد الإنسان أمرا مع الأمور الواقعة. وفرق بين الحسبان والظن، فإن الحسبان حكم لاحد الأمرين أو المرجوحين، من دون تمثل لهما معا، أي أنه لا يخطر إلى الذهن إلاَّ أحدهما فيغلب، بينما يخطر النقيضان في الظن فيرجح أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت