فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419265 من 466147

عنصر إدهاش. وهذا ما نلحظه في آفاق الاستعمال القرآني، فقد ورد هذا الدليل (69 مرة) .منها قوله تعالى (( فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ. ودلالة(يظنون) على اليقين تضعنا بازاء إدهاش دلالي هو تحول السياق القرآني بدليل الشك إلى دليل على العلم واليقين، مما يشهد أن هؤلاء لاوجود لشك في ساحتهم اتجاه لقاء الله تعالى؛ ذلك ان صار دليل الشك دليلا على اليقين فلم يبق له أثر.

ومع بقاء (يظنون) شكا، فهي (( قوية في دلالتها على مدح هؤلاء الناس الذين يكفي لبعث الخشوع في نفوسهم، واداء الصلاة والاتصاف بالبصر ان يظنوا لقاء ربهم، فكيف يكون حالهم إذا اعتقدوا؟ ) )، فيكون استعمال (يظنون) على غاية من الرشاقة الدلالية؛ إذ يتضمن الإشارة إلى ما يتطلبه الموقف من (( مجاهدة النفس وحملها على الخير ) )، وهذا ما يتطلبه موقف الحرب الذي يسيرون فيه. وثمة ملحظ بياني يشخص هنا يتمثل بالتلازم والاقتران بين فعل الظن المحمول إلى اليقين وبين استعمال (أنَّ) مما يقوي الدلالة اليقينية المستفادة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت