يدل الهبوط على (( الانحدار على سبيل القهر، كهبوط الحجر ... و إذا استعمل في الإنسان الهبوط فعلى سبيل الاستخفاف ... و الَهْبط ذكر حيث نبه على الغض ) ). وهذا المعنى ما كان عليه استعماله في القرآن الكريم، إذ جاء (8 مرات) تصرق دلالة حركة الإنسان على سبع منها، نحو قوله تعالى في بني إسرائيل: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} . يوحي (اهبطوا) بالاستفال والسقوط المعنوي والروحي، اذ تحول بنو إسرائيل إلى طلاب مادة، وواضحة دونية ما يطلبون من قوله تعالى (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) فليس الهبوط هنا هبوط المكان والإقامة فيه حسب، إنما هبوطهم إلى درك الشهوات واللذائذ وضعفهم أمام نفوسهم الأمَّارة وتمكنها منهم.
2 ـ الأدبار.
(انفضَّ)
تدل الفاء والضاد على التفريق والتباعد والكسر. وانفضاض القوم: تفرقهم.