واستعملها القرآن الكريم فعلا واسما (13 مرة) ، منها قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} . حيث الأمن والعون والدعاء.
أما السرعة والمناصحة فتفيض من هذا الدليل في قوله تعالى في اخوة يوسف: {فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنْ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} . ويضفي (خلصوا) على فعل المناجاة في هذا السياق النفسي المملوء بالخوف وجهل المصير مبالغة في السرية، وبشي الحدث بحركة دائرية تفعل فعلها في التعتيم والتواصي عليه، فضلا عن الإشارة إلى الخوف والاضطراب، وتعزيز عامل السرعة في الوصول إلى قرار في الأمر.
ومن الاسم قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ - مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ - لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} . وفي (النجوى) - من جمعها إلى السر ـ إشارة إلى الحيلة والغدر، وتزييف الحق، ووسوسة الشيطان.
(يتخافتون)
تخافت الكلام: إسراره وضعفه.