فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419176 من 466147

هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزّة من أعراضنا ما استحلّت

وقيل لرجل: فلان شتمك واغتابك، فقال: هو في حلّ. فقيل: اتحل من يغتابك وبه يقل ميزانك، فقال: لا أحب أن أثقل ميزاني بأوزار إخواني.

من قلّت مبالاته بمن اغتابه

قيل لفيلسوف: فلان يشتمك بالغيب، فقال: لو ضربني بالسياط في الغيب لم أبال به، قال:

وإنّ الذي يؤذيك منه استماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل

قال المتوكل لأبي العيناء: ما بقي أحد إلا اغتابك، فقال:

إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي ... فلا زال غضبانا عليّ لئامها

وقيل للأحنف: فلان اغتابك، فقال:

ربّ من يعيبه أمرؤ ... وهو لم يخطر ببالي

قلبه ملآن من غيظي ... وقلبي منه خال

وقيل لأعرابية: فلانة تقع فيك، فقالت: دعوها فشكاتها وسكاتها عندي سواء.

وقيل لرجل: فلان يغتابك، فقال دعني يرفضي الله بذلك، فمن أكثرت فيه الوقيعة رفعه الله فإن بني أمية لعنوا عليا على المنابر فما زاده الله إلا رفعة.

وحكي عن ببغا الشاعر البغدادي أنه قيل له: إن فلانا يغتابك، فقال: لا ضير أنه أراد أن يمتحن ودّي.

وقيل: لآخر ذلك، فقال:

ولم يمح من نور النبيّ أبو جهل

ذمّ ناقص يغتاب فاضلا

قيل: كفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا، وهو يقع في الصحالين.

قال شاعر:

عثيثة تقرض جلدا أملسا

وقال المتنبّي:

وإذا أتتك مذمّتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأنّي كامل

وقال الموسوي:

عادات هذا الدّهر ذمّ مفضل ... وملام مقدام ونقص جواد

وكأنه من قول الآخر:

وما زالت الأشراف تهجى وتمدح

ونحوه قول الآخر:

إنما الغيبة تلقيح الشّرف

من رمى غيره بعيبه

رمتني بدائها وانسلت عير بجير بجره، نسي بجير خيره.

وقيل: أتبصر القذاة في عين أخيك وتدع الجذع المعترض في حلقك.

اغتياب المرء غيره يدلّ على عيبه

قيل: من وجدتموه عيّابا وجدتموه معيبا، لأنه يعيب الناس بفضل عيبه، وفي ذلك قال:

ويأخذ عيب المرء من عيب نفسه ... مراد لعمري ما أراد قريب

قال أبو العيناء: ما قطعني أحد كما قطعني المهدي، فإنه قال: بلغني أنك تغتاب الناس، فقلت له: يبطل ما قيل في شغلي بعيبي، فقال: والله ذاك أشد لغيظك على أهل العافية، أعرف الناس بعوار الناس المعور.

تشهّي الغيبة واستطابتها

قال قتيبة لرجل يغتاب آخر: لقد تلمظت بما يعافه الكرام، فقال: لو تلمظت به ما صبرت عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت