فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419163 من 466147

(يا هذا إن كنت صادقاً مَقتناك، وإن كنت كاذباً عاقبناك، وإن شئت أن نقيلك

أقلناك). قال: أقلني يا أمير المؤمنين.

ذكرت السعاية عند بعض الصالحين فقال:(ما ظنكم بقوم يحمد الصدق من

كل طبقة من الناس إلا منهم).

قال مصعب بن الزبير: نحن نرى قبول السعاية شرًّا من السعاية؛ لأن

السعاية دلالة والقبول إجازة، وليس مَن دل على شيء فأخبر به كمَن قبله وأجازه،

فاتقوا الساعي، فلو كان في قوله صادقًا كان في صدقه لئيمًا، حيث لم يحفظ الحرمة،

ولم يستر العورة.

دخل رجل على سليمان بن عبد الملك فاستأذن في الكلام وقال: إني مكلمك يا

أمير المؤمنين بكلام فاحتمله وإن كرهته، فإن وراءه ما تحب: قال: قل، فقال: يا

أمير المؤمنين إنه قد اكتنفك رجال ابتاعوا دنياك بدينهم، ورضاك بسخط ربهم،

خافوك في الله، ولم يخافوا الله فيك، فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه، ولا تصخِ

إليهم فيما استحفظك الله إياه، فإنهم لن يألوا في الأمة خسفاً، والأمانة تضييعًا،

والأعراض قطعًا وانتهاكًا، أعلى قربهم البغي والنميمة، وأجلّ وسائلهم الغيبة

والوقيعة، وأنت مسئول عما اجترحوا وليسوا بمسئولين عما اجترحت، فلا تصلح

دنياهم بفساد آخرتك، فإن أعظم الناس غبناً مَن باع آخرته بدنيا غيره.

رفع بعض السعاة رقعة إلى الصاحب ابن عباد نبه فيها على مال يتيم يحمله

على أخذه، فكتب على ظهرها السعاية قبيحة، وإن كانت صحيحة، الميت رحمه الله، واليتيم جبره الله، والمال ثمره الله، والساعي لعنه الله. انتهى انتهى {فاتحة العدد الرابع عشر من مجلة المنار الذي صدر في 2 صفر سنة 1316. للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت