فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419146 من 466147

(فَقْرُ النُّفُوسِ بِقَدْرِ حَاجَتِهَا ... وَغِنَى النُّفُوسِ بِقَدْرِ مَا تَقْنَعُ)

عَرِيَ أُوَيْسٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى جَلَسَ فِي قَوْصَرَةٍ. وَقَدِمَ بِشْرٌ الْحَافِي مِنْ عَبَّادَانَ لَيْلا وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِحَصِيرٍ. وَكَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدُ يَلْتَقِطُ الْخِرَقَ مِنَ

الْمَزَابِلِ وَيَغْسِلُهَا وَيَلْفُقُهَا فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ تَكْسِي خَيْرًا مِنْ هَذَا فَيَقُولُ: مَا ضَرَّهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا جَبَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ بِالْجَنَّةِ كُلَّ مُصِيبَةٍ.

وَأُتِيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِسِتِّينَ أَلْفًا فَرَدَّهَا وَقَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَمْحُوَ اسْمِيَ مِنْ دِيوَانِ الْفُقَرَاءِ.

(رَأَتْ عُدَّتِي فَاسْتَرَاثَتْ رَحِيلِي ... سَبِيلُكَ أَنْ سِوَاهَا سَبِيلِي)

(تُرَجِّي قُفُولِي لها في الثوب ... لَعَلَّ الْمَنِيَّةَ قَبْلَ الْقُفُولِ)

(لَقَدْ قَذَفَتْ بِي صَعْبُ الْمَرَامِ ... وَاسْتَجْمَلَتْ لِي غَيْرَ الْجَمِيلِ)

(سَأَقْنِي الْعَفَافَ وَأَرْضَى الْكَفَافَ ... وَلَيْسَ غِنَى النَّفْسِ جَوْرَ الْخَلِيلِ)

(وَلا أَتَصَدَّى لِمَدْحِ الْجَوَادِ ... وَلا أَسْتَعِدُّ لِمَدْحِ الْبَخِيلِ)

(وَأَعْلَمُ أَنَّ ثِيَابَ الرَّجَاءِ ... تُحِلُّ الْعَزِيزَ مَحَلَّ الذَّلِيلِ)

(وَأَنْ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بِالْكَثِيرِ ... مَنْ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بِالْقَلِيلِ)

كَتَبَ حَكِيمٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ فَاجْعَلِ الْقُنُوعَ ذُخْرًا وَلا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةِ لَمْ تُدْرَكْ، فَإِنَّكَ تُدْرِكُهَا فِي أَوَانِهَا عَذْبَةً، وَالْمُدَبِّرُ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ لِمَا تُؤَمِّلُ فَثِقْ بِخِيرَتِهِ لَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ بِسَنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: لَمَّا أَتَى أَبِي وَجَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَنْشَدُوهُ فَلَمَّا عَرَفَ أَبِي قَالَ: أَلَسْتَ الْقَائِلَ:

(لَقَدْ عَلِمْتُ وَمَا الإِسْرَافُ مِنْ خُلُقِي ... أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوْفَ يَأْتِينِي)

(أَسْعَى لَهُ فَيَعْنِينِي تَطَلُّبُهُ ... وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَانِي لا يُعَنِّينِي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت