فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419130 من 466147

سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت أبا الْحَسَن الفارسي يَقُول: سمعت ابْن عَطَاء يَقُول: للتقوى ظاهر وباطن فظاهره محافظة الحدود وباطنه النية والإخلاص وَقَالَ ذو النون.

فلا عيش إلا مَعَ رجال قلوبهم تحن إِلَى التقوى وترتاح للذكر سكون إِلَى روح اليقين وطيبه كَمَا سكن الطَّفْل الرضيع إِلَى الحجر.

وقيل: يستدل عَلَى تقوى الرجل بثلاث: حسن التوكل فيما لَمْ ينل وحسن الرضا فيما قَدْ نال وحسن الصبر عَلَى مَا قَدْ فات.

وَقَالَ طلق بْن حبيب: التقوى عمل بطاعة اللَّه عَلَى نور من اللَّه مخافة عقاب اللَّه.

سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت محمدا الفراء يحكي عَن أَبِي حفص أَنَّهُ قَالَ: التقوى بالحلال المحض لا غَيْر.

وسمعته يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت أبا الْحُسَيْن الزنجاني يَقُول: من كَانَ رأس ماله التقوى كلت الألسن عَن وصف ربحه.

وَقَالَ الواسطي: التقوى أَن يتقى من تقواه يعني من رؤية تقواه، والمتقي مثل ابْن سيرين اشترى أربعين حبا سمنا فأخرج غلامه فأرة من حب فسأله من أي حب أخرجتها فَقَالَ: لا أدري فصبها كلها، ومثل أَبِي يَزِيد اشترى بهمذان حب القرطم ففضل منه شَيْء فلما رجع إِلَى بسطام رأى فِيهِ نملتين فرجع إِلَى همذان فوضع النملتين.

ويحكى أَن أبا حَنِيفَة كَانَ لا يجلس فِي ظل شجرة غريمه وَيَقُول فِي الْخَبَر كُل قرض جر نفعا فَهُوَ ربا.

وقيل: إِن أبا يَزِيد غسل ثوبه فِي الصحراء مَعَ صاحب لَهُ فَقَالَ صاحبه: تعلق الثوب فِي جدار الكرم فَقَالَ: لا لا تغرز الوتد فِي جدار النَّاس فَقَالَ: نعلقه فِي الشجر؟ فَقَالَ: لا إنه يكسر الأغصان فَقَالَ: نبسطه عَلَى الإذخر؟ فَقَالَ: لا إنه علف الدواب لا نستره عَنْهَا، فولى ظهره إِلَى الشَّمْس والقميص عَلَى ظهره حَتَّى جف جانب ثُمَّ قلبه حَتَّى جف الجانب الآخر.

وقيل: إِن أبا يَزِيد دَخَلَ يوما الجامع فغرز عصاه فِي الأَرْض فسقطت ووقعت عَلَى عصا شيخ بجنبه ركز عصاه فِي الأَرْض فألقتها فانحنى الشيخ وأخذ عصاه فمضى أَبُو يَزِيد إِلَى بَيْت الشيخ واستحله وَقَالَ: كَانَ السبب فِي انحنائك تفريطي فِي غرز عصاي حيث احتجت إِلَى أَن تنحني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت