وقد نقل المناوي عن ابن حجر أنه قال نهيه صلى الله عليه وسلم عن التفاخر بالأنساب موضعه مفاخرة تقتضي تكبراً واحتقار مسلم ، وعلى ما ذكرناه أولاً جاء قوله عليه الصلاة والسلام:"إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل"الحديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب"
إلى غير ذلك ، ومع شرف الانتساب إليه عليه الصلاة والسلام لا ينبغي لمن رزقه أن يجعله عاطلاً عن التقوى ويدنسه بمتابعة الهوى ، فالحسنة في نفسها حسنة وهي من بيت النبوة أحسن ، والسيئة في نفسها سيئة وهي من أهل بيت النبوة أسوأ ، وقد يبلغ اتباع الهوى بذلك النسيب الشريف إلى حيث يستحي أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما ينكر نسبه.
وعليه قيل لشريف سيء الأفعال:
قال النبي مقال صدق لم يزل...
يحلو لدى الأسماع والأفواه
إن فاتكم أصل امرئ ففعاله...
تنبيكم عن أصله المتناهي
وأراك تسفر عن فعال لم تزل...
بين الأنام عديمة الأشباه
وتقول إني من سلالة أحمد...
أفأنت تصدق أم رسول الله