فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419066 من 466147

نعم لا يبعد أن يكون منها ما هو من الصغائر كالغيبة التي لا يتأذى بها كثيراً نحو عيب الملبوس والدابة ، ومنها ما لا ينبغي أن يشك في أنه من أكبر الكبائر كغيبة الأولياء والعلماء بألفاظ الفسق والفجور ونحوها من الألفاظ الشديدة الإيذاء ، والأشبه أن يكون حكم السكوت عليها مع القدرة على دفعها حكمها ، ويجب على المغتاب أن يبادر إلى التوبة بشروطها فيقلع ويندم خوفاً من الله تعالى ليخرج من حقه ثم يستحل المغتاب خوفاً ليحله فيخرج عن مظلمته ، وقال الحسن: يكفيه الاستغفار عن الاستحلال ، واحتج بخبر"كفارة من اغتبته أن تستغفر له"، وأفتى الخياطي بأنها إذا لم تبلغ المغتاب كفاه الندم والاستغفار ، وجزم ابن الصباغ بذلك وقال: نعم إذا كان تنقصه عند قوم رجع إليهم وأعلمهم أن ذلك لم يكن حقيقة وتبعهما كثيرون منهم النووي ، واختاره ابن الصلاح في فتاويه وغيره ، وقال الزركشي: هو المختار وحكاه ابن عبد البر عن ابن المبارك وأنه ناظر سفيان فيه ، وما يستدل به على لزوم التحليل محمول على أنه أمر بالأفضل أو بما يمحو أثر الذنب بالكلية على الفور ، وما ذكر في غير الغائب والميت أما فيهما فينبغي أن يكثر لهما الاستغفار ، ولا اعتبار بتحليل الورثة على ما صرح به الخياطي وغيره ، وكذا الصبي والمجنون بناء على الصحيح من القول بحرمة غيبتهما.

قال في الخادم: الوجه أن يقال يبقى حق مطالبتهما إلى يوم القيامة أي إن تعذر الاستحلال والتحليل في الدنيا بأن مات الصبي صبياً والمجنون مجنوناً ويسقط حق الله تعالى بالندم ، وهل يكفي الاستحلال من الغيبة المجهولة أم لا؟ وجهان ، والذي رجحه في الأذكار أنه لا بد من معرفتها لأن الإنسان قد يسمح عن غيبة دون غيبة ، وكلام الحليمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت