وانتصاب ميتاً على الحال من اللحم أو الأخ لأن المضاف جزء من المضاف إليه والحال في مثل ذلك جائز خلافاً لأبي حيان.
وقرأ أبو سعيد الخدري.
والجحدري.
وأبو حيوة {مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ} بضم الكاف وشد الراء ، ورواها الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقوله تعالى: {واتقوا الله} قيل عطف على محذوف كأنه قيل: امتثلوا ما قيل لكم واتقوا الله.
وقال الفراء: التقدير إن صح ذلك فقد كرهتموه فلا تفعلوه واتقوا الله فهو عطف على النهي المقدر ، وقال أبو علي الفارسي.
لما قيل لهم {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} الخ كان لجواب بلا متعيناً فكأنهم قالوا: لا نحب فقيل لهم {فَكَرِهْتُمُوهُ} ويقدر فكذلك فاكرهوا الغيبة التي هي نظيره واتقوا الله فيكون عطفاً على فاكرهوا المقدر ، وقيل: هو عطف على فكرهتموه بناء على أنه خبر لفظاً أمر معنى كما أشير إليه سابقاً ولا يخفى الأولى من ذلك وقوله سبحانه: {إِنَّ الله تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} تعليل للأمر أي لأنه تعالى تواب رحيم لمن اتقى واجتنب ما نهى عنه وتاب مما فرط منه ، وتواب أي مبالغ في قبول التوبة والمبالغة إما باعتبار الكيف إذ يجعل سبحانه التائب كمن لم يذنب أو باعتبار الكم لكثرة المتوب عليهم أو لكثرة ذنوبهم.