فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419062 من 466147

والمراد بقولنا: غيبته غيبته عن ذلك الذكر سواء كان حاضراً في مجلس الذكر أولاً ، وفي"الزواجر"لا فرق في الغيبة بني أن تكون في غيبة المغتاب أو بحضرته هو المعتمد ، وقد يقال: شمول الغيبة للذكر بالحضور على نحو شمول سجود السهود لما كان عن ترك ما يسجد له عمداً {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً} تميل لما يصدر عن المغتاب من حيث صدوره عنه ومن حيث تعلقه بصاحبه على أفحش وجه وأشنعه طبعاً وعقلاً وشرعاً مع مبالغات من فنون شتى ، الاستفهام التقريري من حيث أنه لا يقع إلا في كلام هو مسلم عند كل سامع حقيقة أو ادعاء ، وإسناد الفعل إلى أحد إيذاناً بأن أحداً من الأحديثن لا يفعل ذلك وتعليق المحبة بما هو في غاية الكراهة ، وتمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان ، وجعل المأكول أخاً للآكل وميتاً ، وتعقيب ذلك بقوله تعالى: {فَكَرِهْتُمُوهُ} حملاً على الإقرار وتحقيقاً لعدم محبة ذلك أو لمحبته التي لا ينبغي مثلها ، وفي المثل السائر كنى عن الغيبة بأكل الإنسان للحم مثله لأنها ذكر المثالب وتمزيق الإعراض المماثل لأكل اللحم بعد تمزيقه في استكراه العقل والشرع له ، وجعله ميتاً لأن المغتاب لا يشعر بغيبته ، ووصله بالمحبة لما جبلت عليه النفوس من الميل إليها مع العلم بقبحها ، وقال أبو زيد السهيلي: ضرب المثل لأخذ العرض بأكل اللحم لأن اللحم ستر على العظم والشاتم لأخيه كأنه يقشر ويكشف ما عليه وكأنه أولى مما في المثل ، والفاء في {فَكَرِهْتُمُوهُ} فصيحة في جواب شرط مقدور ويقدر معه قد أي أن صح ذلك أو عرض عليكم هذا فقد كرهتموه ولا يمكنكم إنكار كراهته ، والجزائية باعتبار التبين ، والضمير المنصوب للأكل وقيل: للحم ، وقيل: للميت وليس بذاك ، وجوز كونه للاغتياب المفهوم مما قبل ، والمعنى فاكرهوه كراهيتكم لذلك الأكل ، وعبر بالماضي للمبالغة ، وإذا أول بما ذكر يكون إنشاء غير محتاج {لتقدير} قد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت