فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419016 من 466147

وأما قول الحسن فليس بحجة ، وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"من كانت له عند أخيه مظلمة في عِرض أو مال فليتحللها منه"وقد ذهب بعضهم إلى ترك التحليل لمن سأله ، ورأى أنه لا يحلّ له ما حرّم الله عليه ؛ منهم سعيد بن المسيّب قال: لا أحلل من ظلمني.

وقيل لاْبن سيرين: يا أبا بكر ، هذا رجل سألك أن تحلله من مظلمة هي لك عنده ؛ فقال: إني لم أحرمها عليه فأحلّها ، إن الله حرّم الغِيبة عليه ، وما كنت لأحلّ ما حرّم الله عليه أبداً.

وخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم يدل على التحليل ، وهو الحجة والمبيِّن.

والتحليل يدل على الرحمة وهو من وجه العفو ؛ وقد قال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله} [الشورى: 0 4] .

التاسعة ليس من هذا الباب غِيبة الفاسق المعلن به المجاهر ؛ فإن في الخبر:"من ألقى جِلْباب الحياء فلا غِيبة له".

وقال صلى الله عليه وسلم:"اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس"فالغيبة إذاً في المرء الذي يستر نفسه.

وروي عن الحسن أنه قال: ثلاثة ليست لهم حرمة: صاحب الهوى ، والفاسق المعلن ، والإمام الجائر.

وقال الحسن لما مات الحجاج: اللهم أنت أَمَتّه فاقطع عنا سنته وفي رواية شَيْنه فإنه أتانا أخَيْفِش أُعَيْمِش ، يمدّ بيد قصيرة البنان ، والله ما عَرِق فيها غبار في سبيل الله ، يُرَجِّل جُمّته ويَخْطِر في مِشْيته ، ويَصْعَد المنبر فَيَهْدِر حتى تفوته الصلاة.

لا من الله يَتَّقِي ، ولا من الناس يستحي ؛ فوقه الله وتحته مائة ألف أو يزيدون ، لا يقول له قائل: الصلاة أيها الرجل.

ثم يقول الحسن: هيهات! حال دون ذلك السيف والسَّوْط.

وروى الربيع بن صبيح عن الحسن قال: ليس لأهل البدع غِيبة.

وكذلك قولك للقاضي تستعين به على أخذ حقك ممن ظلمك فتقول فلان ظلمني أو غضبني أو خانني أو ضربني أو قذفني أو أساء إليّ ؛ ليس بغيبة.

وعلماء الأمة على ذلك مجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت