وكان كل من العليين ، علي بن الحسين زين العابدين ، وعلي بن عبد الله بن العباس أبي الملوك ، يقال له ذو الثفنات ، لأن كثرة سجودهما أحدثت في مواقعه منهما أشباه ثفنات البعير. انتهى.
وقرأ ابن هرمز: إثر ، بكسر الهمزة وسكون الثاء ، والجمهور بفتحهما.
وقرأ قتادة: من آثار السجود ، بالجمع.
{ذلك} : أي ذلك الوصف من كونهم أشداء رحماء مبتغين سيماهم في وجوههم صفتهم في التوراة.
قال مجاهد والفراء: هو مثل واحد ، أي ذلك صفتهم في التوراة والإنجيل ، فيوقف على الإنجيل.
وقال ابن عباس: هما مثلان ، فيوقف على ذلك في التوراة ؛ وكزرع: خبر مبتدأ محذوف ، أي مثلهم كزرع ، أو هم كزرع.
وقال الضحاك: المعنى ذلك الوصف هو مثلهم في التوراة وتم الكلام ، ثم ابتدأ ومثلهم في الإنجيل كزرع ، فعلى هذا يكون كزرع خبر ومثلهم.
وقال قتادة: مثل أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) قوم ينتبون نباتاً كالزرع ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون ذلك إشارة مبهمة أوضحت بقوله: {كزرع أخرج شطأه} ، كقوله: {وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء} وقال ابن عطية: وقوله: كزرع ، هو على كلا الأقوال ، وفي أي كتاب أنزل ، فرض مثل للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه في أن النبي (صلى الله عليه وسلم) بعث وحده ، فكان كالزرع حبة واحدة ، ثم كثر المسلمون فهم كالشطء ، وهو فراخ السنبلة التي تنبت حول الأصل. انتهى.
وقال ابن زيد: شطأه: فراخه وأولاده.
وقال الزجاج: نباته.
وقال قطرب: شتول السنبل يخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان ، قاله الفراء.
وقال الكسائي والأخفش: طرفه ، قال الشاعر:
أخرج الشطء على وجه الثرى ...
ومن الأشجار أفنان الثمر