فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416001 من 466147

ثم إن خيبر حصن معروف قرب المدينة، على ما في"القاموس". وقال في"إنسان العيون": هو على وزن جعفر، سميت باسم رجل من العماليق نزلها، يقال له: خيبر، وهو أخو يثرب الذي سمّيت باسمه المدينة، وفي كلام بعضهم: خيبر بلسان اليهود الحصين، ومن ثمّ قيل لها: خيابر؛ لاشتمالها على الحصون، وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع، ونخل كثير، بينها وبين المدينة الشريفة ثمانية برد، والبريد: أربعة فراسخ، وكل فرسخ ثلاثة أميال.

يقول الفقير: وكل ميلين ساعة واحدة بالساعات النجومية؛ لأنّه عدّ من المدينة إلى قباء ميلان، وهي ساعة واحدة، فتكون الثمانية البرد ثماني وأربعين ساعة بتلك الساعات.

ولمّا رجع - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية .. أقام بالمدينة شهرًا؛ أي: بقية ذي الحجة وبعض المحرم من سنة سبع، ثمّ خرج إلى خيبر، وقد استنفر من حوله ممن شهد الحديبية يغزون معه، وجاء المخلفون عنه في غزوة الحديبية ليخرجوا معه رجاء الغنيمة، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"لا تخرجوا معي إلا راغبين في الجهاد، أما الغنيمة فلا"؛ أي: لا تعطون منها شيئًا، ثمّ أمر مناديًا ينادي بذلك، فنادى به، وأمر أيضًا أنه لا يخرج الضعيف، ولا من له مركب صعب، حتى إنّ بعضهم خالف هذا الأمر، فنفر مركوبه فصرعه، فاندقت فخذه فمات. فأمر عليه السلام بلالًا - رضي الله عنه - أن ينادي في الناس: الجنة لا تحل لعاص، ثلاثًا. وخرج معه - صلى الله عليه وسلم - من نسائه أمّ سلمة رضي الله عنها ولمّا أشرف على خيبر، وكان وقت الصبح .. رأى عمَّالها وقد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم، وهي القفف الكبيرة، قالوا: محمد والخميس؛ أي: الجيش العظيم معه، قيل له: الخميس؛ لأنه خمسة أقسام: المقدمة، والساقة والميمنة والميسرة، وهما الجناحان، والقلب، وأدبروا؛ أي: العمّال هربًا إلى حصونهم، وكانوا لا يظنّون أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزوهم، وكان بها عشرة آلاف مقاتل، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"الله أكبر، خَرِبَت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم .. فساء صباح المنذرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت