فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415991 من 466147

ذكرناه من أن التكرار للتأكيد حيث تعرض ذكر الجهل مرة واحدة، وإنَّمَا قدر كراهة لأن ما

بعد لولا لا بد وأن يكون واقعًا والإهلاك غير واقع، والواقع كراهته وعدم رضائه تَعَالَى. وأما

الْمَعْنَى عَلَى يكون أن تطئوهم بدلًا من ضمير هم في (تعلموهم) ولولا رجال مؤمنون ونساء

مؤمنات لم تعلموا وطأتهم فلا يقدر الكراهة حِينَئِذٍ.

قوله: (لما كف أيديكم عنهم) وهذا لا يلائم ما سبق وكفهم ثانيًا لتعظيم بيته إلا أن

يقال إنه علة غير تامة، ولذا قال علة لما دل عليه كف الأيدي الخ. أو علة للعلة أو علة

للمعلل، لكن قول المصنف صونًا لمن فيها لا يناسبه، فالأَولى حمل العلة عَلَى العلة الناقصة.

قوله: (علة لما دل عليه كف الأيدي من أهل مكة صونًا لمن فيها من الْمُؤْمنينَ) أشار

به إلَى أن الكف الْمَذْكُور معلل بصون من فيها الخ. وقد علل بتعظيم بيته فيما مر، وأَيْضًا

علل يكون رجال مُؤْمنينَ الخ. قوله من الْمُؤْمنينَ الأَولى أو من الْمُشْركينَ ليوافق قوله من

مؤمنيهم أو مشركيهم.

قوله: (أي كان ذلك) أي وجد ذلك وهو الكف الْمَذْكُور.

قوله: (ليدخل الله في رحمته. أي في توفيقه لزيادة الخير أو الْإسْلَام) خصها به لأن

رحمة الْمُؤْمنينَ أي الإحسان لهم إنما هُوَ بالتوفيق الْمَذْكُور وهو زيادة الخير لأن أصل

الخير حاصل لهم والخير من جوامع الكلم، وأما الرحمة في حق الْمُشْركينَ فبالتوفيق

للإسلام، ولذا قال أو الْإسْلَام وما يترتب عليه من التوفيق لأنواع الخير مندرج فيه ولو حمل

أو عَلَى منع الخلو لم يبعد. قوله (ليدخل الله في رحمته) أبلغ من قوله ليرحم الله مَنْ يَشَاءُ

ولذا اخْتيرَ الْإطْنَاب، وإنَّمَا كان الكف علة لذلك فإن صون الْمُؤْمنينَ من أهل مكة وإبقاءهم

على عملهم وانقيادهم توفيق لهم لزيادة الخير، والمشركون لما شاهدوا منع تعذيبهم بعد

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: علة لما دل عليه كف الأيدي. والْفعْل الأول المعلل هُوَ جواب لولا الْمَحْذُوف قبل

هذه العلة، وهو عَلَى ما قدره كان ذلك أي وقع ذلك (ليدخل) الآية. قال محيي السنة: جواب لولا

مَحْذُوف تقديره لأذن لكم في دخولها ولكنه حال بينكم وبين ذلك(ليدخل اللَّه في رحمته من

يشاء)فاللام في ليدخل يتعلق بمحذوف دل عليه معنى الْكَلَام يعني ليدخل الله في

رحمته في دين الْإسْلَام من يشاء من أهل صكة بعد الصلح قبل أن يدخلوها. قال الإمام: الْمَعْنَى فعل

ما فعل لأن هناك أفعالًا من الألطاف والهداية.

قوله: أي في توفيقه لزيادة الخير أو الْإسْلَام. يعني إذا قيد من يشاء من الْمُؤْمنينَ فالمناسب

أن يفسر الرحمة بالتوفيق فيكون مراعاة جانب طائفة من الْمُؤْمنينَ والْمُؤْمنات سببًا لمزيد التوفيق

والخير والطاعة، وإذا قيد بالمشركين فالوجه أن يفسر الرحمة بالْإسْلَام لأن الْمُشْركينَ إذا شاهدوا

مراعاة الْمُسْلمينَ ورحمة الله في شأن طائفة من الْمُؤْمنينَ بأن منع من يغزو أعداء الدين بعد الظفر

بهم لأجل اختلاطهم لهم رغبوا في مثل هذا الدين والانخراط في زمرة المرحومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت