فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415895 من 466147

"وقال عليّ رضي الله عنه: سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية {لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ} فقال:"هم المشركون من أجداد نبيّ الله ومن كان بعدهم وفي عصرهم كان في أصلابهم قوم مؤمنون فلو تزيَّل المؤمنون عن أصلاب الكافرين لعذب الله تعالى الكافرين عذاباً أليماً"."

الثالثة هذه الآية دليل على مراعاة الكافر في حرمة المؤمن ؛ إذ لا يمكن أذية الكافر إلا بأذية المؤمن.

قال أبو زيد قلت لابن القاسم: أرأيت لو أن قوماً من المشركين في حصن من حصونهم ، حصرهم أهل الإسلام وفيهم قوم من المسلمين أسارى في أيديهم ، أيحرق هذا الحصن أم لا؟ قال: سمعت مالكاً وسئل عن قوم من المشركين في مراكبهم: أنرمي في مراكبهم بالنار ومعهم الأسارى في مراكبهم؟ قال: فقال مالك لا أرى ذلك ؛ لقوله تعالى لأهل مكة: {لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} .

وكذلك لو تَتَرّس كافر بمسلم لم يُجز رميه.

وإن فعل ذلك فاعل فأتلف أحداً من المسلمين فعليه الدية والكفارة.

فإن لم يعلموا فلا ديّة ولا كفارة ؛ وذلك أنهم إذا علموا فليس لهم أن يرموا ، فإذا فعلوه صاروا قَتَلَة خطأ والدِّيَة على عواقلهم.

فإن لم يعلموا فلهم أن يرموا.

وإذا أبيحوا الفعل لم يجز أن يبقى عليهم فيها تِبَاعة.

قال ابن العربي: وقد قال جماعة إن معناه لو تزيّلوا عن بطون النساء وأصلاب الرجال.

وهذا ضعيف ؛ لأن مَن في الصلب أو في البطن لا يوطأ ولا تصيب منه معرّة.

وهو سبحانه قد صرح فقال: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ} وذلك لا ينطلق على مَن في بطن المرأة وصُلب الرجال ، وإنما ينطلق على مثل الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، وأبي جندل بن سهيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت