فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415894 من 466147

وقيل: المعنى يصيبكم من قتلهم ما يلزمكم من أجله كفارة قتل الخطأ ؛ لأن الله تعالى إنما أوجب على قاتل المؤمن في دار الحرب إذا لم يكن هاجر منها ولم يعلم بإيمانه الكفارةَ دون الدية في قوله: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} قاله الكلبي ومقاتل وغيرهما.

وقد مضى في"النساء"القول فيه.

وقال ابن زيد:"مَعَرَّةٌ"إثم.

وقال الجوهري وابن إسحاق: غُرْم الدِّيَة.

قطرب: شدّة.

وقيل غَمّ.

الثالثة قوله تعالى: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} تفضيل للصحابة وإخبار عن صفتهم الكريمة من العفة عن المعصية والعصمة عن التعدّي ، حتى لو أنهم أصابوا من ذلك أحداً لكان عن غير قصد.

وهذا كما وصفت النملة عن جند سليمان عليه السلام في قولها: {يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [النمل: 8 1] .

قوله تعالى: {لِّيُدْخِلَ الله فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ} فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {لِّيُدْخِلَ الله فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ} اللام في"لِيُدْخِلَ"متعلقة بمحذوف ؛ أي لو قتلتموهم لأدخلهم الله في رحمته.

ويجوز أن تتعلق بالإيمان.

ولا تحمل على مؤمنين دون مؤمنات ولا على مؤمنات دون مؤمنين ؛ لأن الجميع يدخلون في الرحمة.

وقيل: المعنى لم يأذن الله لكم في قتال المشركين ليسلم بعد الصلح من قضى أن يسلم من أهل مكة ؛ وكذلك كان أسلم الكثير منهم وحسن إسلامه ، ودخلوا في رحمته ؛ أي جنته.

الثانية قوله تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُواْ} أي تميّزوا ؛ قاله القُتَبي.

وقيل: لو تفرقوا ؛ قاله الكلبي.

وقيل: لو زال المؤمنون من بين أظهر الكفار لعذب الكفار بالسيف ؛ قاله الضحاك.

ولكن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت