خفضها عاصم والسلمي وحمزة وبعض أصحاب عبدالله، ونصبها أهل المدينة والحسن فيما أعلم فمن خفضها قال:"عنده علم الساعة"وعلم"قيله يارب". ومن نصبها أضمر معها قولا، كأنه قال: وقال قوله، وشكا شكواه إلى ربه وهي فِي إحدى القراءتين
[/ا] قال الفراء: لا أعلمها إلا فِي قراءة أبى، لأنى رأيتها فِي بعض مصاحف عبدالله [على] وقيله، ونصبها أيضا يجوز من قوله:"نسمع سرهم ونجواهم"، ونسمع قيله، ولو قال قائل: وقيلُه رفعا كان جائزا، كما تقول: ونداؤه هذه الكلمة: يا رب، ثم قال:"فاصفَحْ عَنْهُمْ"، فوصله بدعائة كأنه من قوله وهو من أمر الله أمره أن يصفح، أمره بهذا قبل أن يؤمر بقتالهم.
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}
{وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ...} .
رفع سلام بضمير عليكم وما أشبهه، ولو كان: وقل سلاماً كان صوبا، كما قال: {قالوا سَلاَماً قال سَلاَمٌ} . انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 27 - 38}