فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401938 من 466147

{وَهُوَ الْوَلِيُّ} [الشورى: 28] لطالبيه، {الْحَمِيدُ} [الشورى: 28] في توليتهم، وبقوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ} [الشورى: 29] يشير إلى سماوات الأرواح وأرض الأجساد {وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ} النفوس والقلوب فلا مناسبة بين كل واحد منهم، فإن بين الأرواح والأجساد بوناً بعيداً في المعنى؛ لأن الجسد من أسفل سافلين والروح من أعلى عليين، والنفس تميل إلى الشهوات الحيوانية الدنياوية، والقلب يميل إلى الشواهد الروحانية الأخروية الربانية، {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ} [الشورى: 29] على طلب الدنيا وزينتها، وعلى طلب الآخرة ودرجاتها، وعلى طلب الحضرة وقرباتها {إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ} [الشورى: 29] ، {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] يسلى به قلوب العباد وأهل المصائب؛ يعني: إذا أصابتكم مصيبة الذنوب والمعاصي موجبة للعقوبة الأخروية الأبدية تداركنا بإصابة المصيبة الدنيوية الفانية؛ ليكون جزاءً لما يذر منكم من سوء الأدب، وتطهيراً لما تلوثتم به من المعاصي، ثم إذا كثرت الأسباب من البلايا على عبد وتوالت عليه ذلك فليكفر في أفعاله المذمومة، كم يحصل منه حتى يبلغ جزاء ما يفعل مع العفو الكثير بقوله: {وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30] هذا المبلغ، فعند هذا يزداد حزنه وأسفه وخجله لعلمه بكثرة ذنوبه وعصيانه وغاية كرم الله، {وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ} [الشورى: 31] يمنعكم مني {وَلاَ نَصِيرٍ} [الشورى: 31] ينصركم على أو على أنفسكم أو على غيركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت