العرفان وكاشفهم بالعين والعيان.
{مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ} [الشورى: 20] بحمده وسعيه {نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [الشورى: 20] بهدايتنا، وتوفيق مزيد طاعتنا، وصفاء الأحوال في المعارف بعنايتنا اليوم، ونزيده في الآخرة قربة ومكانة ورفعة في الدرجات، وشفاعة الأصدقاء والقرابات، {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا} [الشورى: 20] مكتفياً به {نُؤْتِهِ مِنْهَا} [الشورى: 20] ؛ أي: من آفات حب الدنيا من عمى القلب وبكمه وصمه وسفهه، والحجب التي يتولد منها من الأخلاق الذميمة النفسانية، والأوصاف الردية الشيطانية السبعية، والبهيمية الحيوانية، {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20] ؛ أي: في الأوصاف الروحانية والأخلاق الربانية.