فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401929 من 466147

وبقوله: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُواْ الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ} [الشورى: 14] يشير إلى الذين أورثهم الكتاب، الذين اصطفيناهم من العباد بعد أهل الأهواء والبدع، {لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ} [الشورى: 14] من افتراق المبتدعين {مُرِيبٍ} [الشورى: 14] لباطليتهم، {فَلِذَلِكَ} [الشورى: 15] ؛ أي: لبطلان مذاهب الأهواء والنوع {فَادْعُ} [الشورى: 15] إلى صراط مستقيم السنة {وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ} [الشورى: 15] بالكتاب في الدعاء والطاعة، أمر الكل بالاستقامة وأقره الداعي بذكر الاستقامة واختصمه به لاستقامة تبعية، ثم قال: {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ} [الشورى: 15] ؛ ليعلم أن إتباع الأهواء ضلالة وإن كان مقروناً بشبه المعقول، والإيمان بما أنزل الله في التوحيد والمعرفة، وإثبات الصفات ونفي التشبيه والتعطيل هداية، {وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] ؛ أي: لأستوي بين أهل الأهواء وبين أهل السنة بترك البدعة ولزوم الكتاب والسنة؛ ليندفع الافتراق ويكون الاجتماع، {اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} [الشورى: 15] لا الهوى {لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} [الشورى: 15] مقبولاً للسنة لا علينا وعليكم، مردوداً للبدعة، {لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] ؛ أي: خصومة بالأهواء والعصبية، {اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا} [الشورى: 15] في المرافقة بالسير إلى الله، {وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [الشورى: 15] بانتهاء السير إلى الله كقوله: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} [النجم: 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت