وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ:
الواو: استئنافيَّة. مَا: نافية. كَانَ: فعل ماض ناقص.
لِبَشَرٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر"كَانَ".
أَنْ يُكَلِّمَهُ: أَنْ: حرف مصدري ونصب. يكلمه: فعل مضارع منصوب.
والهاء: في محل نصب مفعول مقدَّم. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوَّل من"أَنْ"وما بعدها في محل رفع اسم"كَانَ".
قال العكبري:"وأنْ والفعل في موضع رفع بالابتداء [كذا] ، وما قبله الخبر. أو فاعل بالجارّ لاعتماده على النفي".
إِلَّا: أداة حصر، أو أداة استثناء عند العكبري. وَحْيًا: فيه ما يأتي:
1 -نائب عن مفعول مطلق لفعل محذوف، أي: إلّا أَنْ يوحي وحيًا.
2 -ذكر العكبري أنه استثناء منقطع؛ لأنه ليس من جنس الكلام. وتعقبه السمين بأنّ ظاهره استثناء مفرَّغ. ومثله عند الشهاب. وذهب بعضهم إلى أن الاستثناء متصل.
3 -أو هو مصدر في موضع الحال.
أَوْ: حرف عطف. من وراء: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"يُكَلِّمَهُ".
قال الجمل:"متعلِّق بمقدَّر معطوف على المقدَّر العامل في"وَحْيًا"، أي: أو إلَّا أَنْ يكلمه من وراء حجاب".
وقال السمين:"وهذا الجارّ متعلِّق بمحذوف تقديره:"أو يكلّمه".".
وقال العكبري:"الجارّ متعلِّق بمحذوف، تقديره: أو أَنْ يكلّمه؛ وهذا المحذوف معطوف على"وَحي"تقديره: إلّا أَنْ يُوْحي إليه، أو يكلّمه، ولا يجوز أن يتعلق"مِن" بـ"يُكَلِّمَهُ"الموجودة في اللفظ؛ لأنّ ما قبل الاستثناء المنقطع لا يعمل فيما بعد "إِلَّا". . .، وقيل: من متعلّقه بـ"يُكَلِّمَهُ"؛ لأنه ظرف؛ والظرف يُتَّسَع فيه".
وذهب الهمذاني إلى أنّ"مِنْ وَرَاءِ. . ."ظرف في موضع الحال، وفيه ضمير يعود إلى ذي الحال. ومثله عند الزمخشري.
حِجَابٍ: مضاف إليه مجرور.
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا:
أَوْ: حرف عطف. يُرْسِلَ: فعل مضارع منصوب. وفيه ما يأتي:
1 -منصوب بـ"أَنْ"مضمرة، ويكون هو وما نَصبه معطوفين على"وَحْيًا".
ووحيًا: حال، فتكون هنا حالًا أيضًا. والتقدير: إلا مُوْحِيًا أو مُرْسِلًا.