{تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) }
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ:
تَرَى: فعل مضارع مرفوع. قالوا: والرُّؤية بصريَّة؛ لذلك قال أبو حيان:"تبصر الظالمين". والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". الظَّالِمِينَ: مفعول به منصوب.
مُشْفِقِينَ: حال منصوب. وصاحب الحال"الظَّالِمِينَ".
مِمَّا: مِن: حرف جَرّ. مَا: يجوز فيها ما يأتي:
1 -اسم موصول في محل جَرٍّ بـ"مِن".
2 -حرف مصدري، وهو وما بعده في تأويل مصدر في محل جَرٍّ بـ"مِن"، أي: من كسبهم، أي: من جزاء كسبهم.
3 -نكرة موصوفة بمعنى"شيء"، أي: من شيء اقترفوه.
كَسَبُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف أي: كسبوه. والضمير عائد على"ما"الاسمية: موصولة أو نكرة.
* وجملة"تَرَى الظَّالِمِينَ": استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال الشهاب:"جملة مستأنفة لبيان ما قبله وإشفاق المؤمنين وخوفهم في الدنيا. . .".
وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ:
الواو: للحال. وذكر بعضهم مع الحالية الاعتراض. هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. وَاقِعٌ: خبر مرفوع. بِهِمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"وَاقِعٌ".
قال أبو حيان:"وهو: أي: العذاب، أو يعود على"مَا كَسَبُوا"على حذف مضاف، أي: وبالُ ما كسبوا من السيئات، أو جزاؤه حالٌّ بهم. .".
* والجملة:
1 -في محل نصب حال من ضمير"مُشْفِقِينَ"
2 -أو هي اعتراضية لا محل لها من الإعراب. ذكر هذا أبو السعود قال: "والجملة حال من ضمير"مُشْفِقِينَ"أو اعتراض".
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ:
تقدَّم إعراب مثله في سورة البقرة الآية/ 82.
فِي رَوْضَاتِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بخبر المبتدأ"الَّذِينَ". الْجَنَّاتِ: مضاف إليه مجرور.
* جملة"آمَنُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.