فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401586 من 466147

هذا، ومن الوحي: اجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأن الله - جل شأنه - يقره عليه إذا أصاب، وينبهه ويرشده إلى الخطأ إن أخطأ، ولا يقره عليه بل يدله على الصواب.

وفي عصرنا الحديث - ظهر بعض المسلمين الذين ينكرون العمل بالسنة وقد أخبر الرسول عنهم بذلك فقد روى أبو داود والترمذى وابن ماجة عن المقدام بن معد يكرب أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألَا إني أوتيتُ القرآن ومثله معه، ألَا يوشك رجل شبعان على أريكته فيقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتُم فيه من حلالٍ فأحِلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحَرِّموه، ألَا إنّ ما حرَّم رسول الله كما حرم الله".

(ب) الحديث القدسى: وهو ما كان مضافا إلى الله - تعالى - كقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه:"يا عبادى إنِّى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"وهو كالحديث النبوى معناه من عند الله، أما لفظه فقيل: إنه من عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونسب إلى الله - سبحانه - لأنه موجه منه - جل شأنه - إلى عباده ولزيادة الاهتمام بمضمونه، وحث النفوس

على العمل بما اشتمل عليه من المعاني والآداب. وقيل: غير ذلك من الأقوال التي لا تخرجه عن كونه وحيًا، وقد يطلق الوحي على غير ما جاء من عند الله إلى رسله، كأن يُطلق ويراد منه الإلهام، مثل قوله - تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} كما يطلق ويراد منه التسخير مثل قوله - تعالى - {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} وبعد هذه المقدمة نعود إلى شرح الآية ومفرداتها كما يلي:

{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} :

المفردات:

{وَحْيًا} : إلقاء في القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت