فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401535 من 466147

والذي يتبادر لنا أن هذه الآيات التي جاءت خاتمة للسورة متصلة بمطلع السورة الذي احتوى إشارة إلى أن الله سبحانه يوحي إلى النبي صلّى الله عليه وسلم كما يوحي إلى الأنبياء من قبله. وأن حكمة التنزيل قد اقتضت ربط أول السورة بخاتمتها. وهذا مما كان في سور أخرى أيضا مرّ منه بعض الأمثلة. فإذا صح ما قلناه ففيه مشهد من مشاهد النظم القرآني كما فيه دلالة على أن السورة نزلت دفعة واحدة أو فصولا مترابطة متتابعة مهما بدا على هذه الآيات أنها جاءت كفصل مستقل عن الآيات السابقة لها مباشرة.

وهذا لا ينفي بطبيعة الحال احتمال كون الإيضاح الذي احتوته الآيات قد

جاء جوابا على سؤال صدر من مسلمين أو كتابيين أو كفار في ظروف نزول السورة أو قبيلة أو إجابة على حيرة الناس بما كان يخبر به النبي صلّى الله عليه وسلم من صلة بالله. فهذه المسألة مما يحار فيها كل امرئ ويود أن يعرف كنهها أو ما يشفي غليله منها.

وفي الآيات الأولى من السورة ذكر أن الله شرع من الدين ما وصّى به الأنبياء من قبل محمد وما أوحاه الله إليه مثلهم، مما يمكن أن يكون المناسبة للتساؤل والاستيضاح، وهذه المناسبة قائمة في الآيات الأولى من السورة أيضا.

ونقول تعليقا على مدى الآيات: إن الآية الأولى احتوت الإشارة إلى مشاهد ثلاثة في صدد اتصال الله بمن يشاء من عباده بالكلام: الأول أن يكون وحيا، والثاني من وراء حجاب، والثالث برسول يرسله ويوحي بواسطته وبإذنه ما يشاء.

وأصل معنى (الوحي) هو السرعة أو اللمحة الخاطفة. أو الإلهام والقذف في القلب. وقد يعني هذا أن الوحي في الآية يعني شعورا ذاتيا وقلبيا بما ينقذف في نفس الموحى إليه من أفكار ومواضيع كإشعاع تضيء به نفسه فيشعر أنه يلهم إلهاما علويا ربانيا في قالب كلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت