فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401172 من 466147

وتأمل كيف خُتِمتْ هذه السورة بقوله تعالى: {أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ} [الشورى: 53] (ألاَ) أداة تنبيه، والتنبيه لا يكون إلا لأمر مهم ينبغي الاهتمام به ولا نغفل عنه، قلنا: لأن المتكلم هو الذي يعي كلامه ووقته ولا يغفل عنه، أما المخاطب فقد يغفل عما يُقال فيحتاج إلى تنبيه في الأمور المهمة.

هذا الأمر المهم ما هو؟ هو {أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ} [الشورى: 53] هذه برقية موجزة في ختام السورة في طياتها كلام كثير، حتى في البشر حينما يوصي الإنسان أولاده مثلاً قبل موته لا يُوصيهم بكل تفاصيل حركة الحياة، إنما بالأمور المهمة.

فقوله سبحانه: {أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ} [الشورى: 53] يعني: تنبهوا أنّ المسألة كلها من الله وإلى الله، من الله منهج، وإلى الله مرجع ومصير.

فانظر في حركتك واجعلها موافقة لهذا المنهج، واعلم أنك راجع إليه، وأمرك صائر إليه وحده، لأنه سبحانه لم يخلقنا عبثاً، ولن يتركنا سُدى. هذه حقيقة ينبغي ألاَّ تغيب أبداً عن عقولنا. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت