فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401155 من 466147

وثانيتهما: الدلالة على القرآن الكريم ، فهو كلام اللّه .. وكلامه سبحانه وتعالى روح منه. كما يقول سبحانه وتعالى عن مريم: « وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا » (12: التحريم) .. ثم يقول سبحانه عن هذه النفخة: « إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ » (171: النساء) فالنفخة التي تلقتها مريم من روح اللّه ، هي الكلمة التي ألقاها اللّه سبحانه وتعالى إليها ..

وهذا يعني أن القرآن روح ، من روح اللّه ، وأن الذي حمله إلى الرسول روح من روح اللّه كذلك .. فهو روح ، يحمله روح .. وهذا يعني من جهة أخرى ، أن القرآن الكريم حياة وروح تلبس النفوس المستعدة لاستقبالها ، كما تلبس الحياة والأرواح الأجساد ، بعد أن يتم تكوينها ، وتصبح مهيأة لاستقبالها .. وكما أن كل جسد يلبس من الأرواح بقدر ما هو مستعدّ له ، كذلك النفوس ، يفاض عليها من روح القرآن ، على قدر ما هي مستعدة له ، ومهيأة لقبوله ..

وقوله تعالى: « ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » - هو بيان لحال النبي قبل أن يتلقى رسالة السماء ، وما تحمل إليه من كلمات ربه .. وأنه - صلوات اللّه وسلامه عليه - لم يكن قبل هذا التلقي يدرى شيئا عن هذا الكتاب ، أي القرآن الذي تلقاه من ربه .. كما يقول اللّه سبحانه: « نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ » (3: يوسف) وفى قوله تعالى: « وَلَا الْإِيمانُ » - ما يسأل عنه ، وهو: ما الإيمان الذي كان لا يعرفه النبي قبل النبوة ؟ وعلى أي دين كان يدين ؟

ولا شك أن الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه - كان على دين الفطرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت