{صراط الله} بدل من الأول وإضافته إلى الاسم الجليل ثم وصفه بقوله تعالى: {الذي لَهُ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} لتفخيم شأنه وتقرير استقامته وتأكيد وجوب سلوكه فإن كون جميع ما فيهما من الموجودات له تعالى خلفاً وملكاً وتصرفاً مما يوجب ذلك أتم إيجاب.
{أَلاَ إِلَى الله تَصِيرُ الأمور} أي أمور من فيهما قاطبة لا إلى غيره تعالى وذلك بارتفاع الوسائط يوم القيامة ففيه من الوعد للمهتدين إلى الصراط المستقيم والوعيد للضالين عنه ما لا يخفى، وصيغة المضارع على ما قررنا على ظاهرها من الاستقبال، وقال في"البحر": المراد بها الاستمرار كما في زيد يعطي أي من شأنه ذلك، والأول أظهر والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 25 صـ}