فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401108 من 466147

والذي يُقطع به أنه عليه السلام لم يكن منسوباً إلى واحد من الأنبياء نسبة تقتضي أن يكون واحداً من أمته ومخاطَباً بكل شريعته ؛ بل شريعته مستقِلة بنفسها مفتتحة من عند الله الحاكم جلّ وعز وأنه صلى الله عليه وسلم كان مؤمناً بالله عز وجل ، ولا سجد لصنم ، ولا أشرك بالله ، ولا زنى ولا شرب الخمر ، ولا شهد السامر ولا حضر حِلف المطر ولا حلْفَ المطيبِين ؛ بل نزهه الله وصانه عن ذلك.

فإن قيل: فقد روى عثمان بن أبي شيبة حديثاً بسنده عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان يشهد مع المشركين مشاهدهم ، فسمع مَلَكين خلفه أحدهما يقول لصاحبه: اذهب حتى تقوم خلفه ، فقال الآخر: كيف أقوم خلفه وعهده باستلام الأصنام فلم يشهدهم بعد؟ فالجواب أن هذا حديث أنكره الإمام أحمد بن حنبل جدّاً وقال: هذا موضوع أو شبيه بالموضوع.

وقال الدَّارَقُطْني: إن عثمان وَهِمَ في إسناده ، والحديث بالجملة منكر غير متفق على إسناده فلا يلتفت إليه ، والمعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه عند أهل العلم من قوله:"بُغِّضت إليّ الأصنام"وقوله"في قصة بحِيرا حين استحلف النبيّ صلى الله عليه وسلم باللاّت والعزّى إذ لَقِيَه بالشام في سَفْرتِه مع عمه أبي طالب وهو صبي ، ورأى فيه علامات النبوّة فاختبره بذلك ؛ فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا تسألني بهما فواللّهِ ما أبغضت شيئاً قطُّ بُغْضَهُمَا"فقال له بَحيرا: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، فقال:"سل عما بدا لك"وكذلك المعروف من سيرته عليه السلام وتوفيقِ الله إياه له أنه كان قبل نبوّته يخالف المشركين في وقوفهم بمزدلفة في الحج ، وكان يقف هو بعرفة ، لأنه كان موقف إبراهيم عليه السلام."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت