فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400867 من 466147

6 -اختلف اجتهاد المجتهدين فيما إذا لم يمكن استيفاء الحق إلّا باستيفاء الزيادة، بسبب التعارض بين إلحاق زيادة الضرر بالجاني، وبين منع المجني عليه من استيفاء حقه، فأيهما أولى؟ وذكر الرازي أمثلة عشرة لهذا الخلاف أشير إليها بإيجاز:

المثال الأول- احتج الشافعي رضي الله عنه على أن المسلم لا يقتل بالذمي وأن الحر لا يقتل بالعبد: بأن قال: المماثلة شرط لجريان القصاص، وهي مفقودة في هاتين المسألتين، فوجب ألا يجري القصاص بينهما.

المثال الثاني- احتج الشافعي رضي الله عنه في أن الأيدي تقطع باليد الواحدة، فقال: لا شك أنه إذا صدر كل القطع أو بعضه عن كل أولئك القاطعين أو عن بعضهم، فوجب أن يشرع في حق أولئك القاطعين مثله، لهذه النصوص.

المثال الثالث- شريك الأب يشرع في حقه القصاص، لأنه صدر عنه الجرح فوجب أن يقابل بمثله، لقوله تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ [المائدة 5/ 45] .

المثال الرابع- قال الشافعي رضي الله عنه: من حرّق حرقناه، ومن غرّق غرقناه، والدليل عليه هذه النصوص الدالة على مقابلة كل شيء بمماثله.

المثال الخامس- شهود القصاص إذا رجعوا وقالوا: تعمدنا الكذب، يلزمهم القصاص، لأنهم بتلك الشهادة أهدروا دمه، فوجب أن يصير دمهم مهدرا لقوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها.

المثال السادس- قال الشافعي رضي الله عنه: المكره يجب عليه القود (القصاص) لأنه صدر عنه القتل، فوجب أن يجب عليه مثله، أي كالمكره.

المثال السابع- قال الشافعي رضي الله عنه: القتل بالمثقل كالحجر والخشب يوجب القود، لهذه الآية: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ ...

المثال الثامن- الحر لا يقتل بالعبد قصاصا، كما تقدم، ولأن القاتل أتلف على مالك العبد شيئا، فيجب ضمانه، وإذا وجب الضمان، وجب ألا يجب القصاص، إذ لا فرق.

المثال التاسع- منافع الغصب مضمونة عند الشافعي رضي الله عنه، لأن الغاصب فوّت على المالك منافع تقابل في العرف بمال، فوجب أن يفوت على الغاصب مثله من المال، لهذه الآية: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت