فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399994 من 466147

والكلام ابتدائي فيمح مرفوع لا مجزوم بالعطف على {يَخْتِمْ} وأسقطت الواو في الرسم في أغلب المصاحف تبعاً لإسقاطها في اللفظ لالتقاء الساكنين كما في {سَنَدْعُ الزبانية} [العلق: 18] {وَيَدْعُ الإنسان بالشر} [الإسراء: 11] وكان القياس إثباتها رسماً لكن رسم المصحف لا يلزم جريه على القياس ، ويؤيد الاستئناف دون العطف على {يَخْتِمْ} إعادة الاسم الجليل ورفع {يُحِقَّ} وهذا ما ذكره جار الله في الجملتين وبيان ارتباطهما بما قبلهما ، وقد دقق النظر في ذلك وأتى بما استحسنه النظار حتى قال العلامة الطيبي: لو لم يكن في كتابه إلا هذا لكفاه مزية وفضلاً ، وجوز هو أيضاً في قوله تعالى: {وَيَمْحُ} الخ أن يكون عدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصر أي يمحو الله تعالى باطلهم وما بهتوك به ويثبت الحق الذي أنت عليه بالقرآن وبقضائه الذي لا مرد له ، وحينئذٍ يكون اعتراضاً يؤكد ما سبق له الكلام من كونهم مبطلين في هذه النسبة إلى من هو أصدق الناس لهجة بأصدق حديث من أصدق متكلم ، وقال في إرشاد العقل السليم في الجملة الأولى: إنها استشهاد على بطلان ما قالوه ببيان أنه عليه الصلاة والسلام لو افترى على الله تعالى كذباً لمنعه من ذلك قطعاً ، وتحقيقه أن دعوى كون القرآن افتراء عليه تعالى قول منهم إنه سبحانه لا يشاء صدوره عن النبي صلى الله عليه وسلم بل يشاء عدم صدوره عنه ومن ضرورياته منعه عنه قطعاً فكأنه قيل: لو كان افتراء عليه تعالى لشاء عدم صدوره عنك وإن يشأ ذلك يختم على قلبك بحيث لم يخطر ببالك معنى من معانيه ولم تنطق بحرف من حروفه وحيث لم يكن الأمر كذلك بل تواتر الوحي حيناً فحيناً تبين أنه من عند الله عز وجل ، وذكر في الجملة الثانية ما ذكره جار الله من الوجهين ، ولا يخفى عليك ما يرد على كلامه من المنع مع أن فيه جعل مفعول المشيئة غير ما يدل عليه الجواب وهو ذلك المشار به إلى عدم الصدور ، والمتبادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت