أي: ضم الياء وشدد الشين ويلزم من ذلك فتح النون ومعنى ينشأ بالفتح والتخفيف: يربى ويُنَشَّأ يربى كلاهما ظاهر، ولفظ بالقراءتين في:"عِبَادُ الرَّحْمَنِ"و"عند الرحمن"، ونص على حركة الدال؛ لأن اللفظ لا ينبئ عنها؛ أي: عباد مرفوع الدال يقرأ في موضع عند والتعبير عن الملائكة بأنهم عباد الرحمن ظاهر، أما عبارة عند فأشار إلى شرف منزلتهم، وقد جاء في القرآن التعبير عنهم بكل واحد من اللفظين: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} ، {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} ، و {مَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} ، وغلغل من قولهم تغلغل الماء في النبات إذا تخلله وقد غلغلته أنا، والمعنى أن عباد تخلل معناه معنى عند فكان له كالماء للشجر لا بد للشجر منه فكذا صفة العبودية لا بد منها لكل مخلوق وإن اتصف بإطلاق ما يشعر برفع المنزلة كلفظ عند وما أشبهها.
وَسَكِّنْ وَزِدْ هَمْزًا كَوَاوٍ أَؤُشْهِدوا ..."أَ"مِينًا وَفِيهِ الْمَدُّ بِالْخُلْفِ"بَـ"ـلَّلا
أشهدوا مفعول وسكن؛ يعني: سكن الشين المفتوحة من قوله: تعالى: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} ، وزد بعد همزة الاستفهام همزة مسهلة كالواو؛ أي: همزة مضمومة مسهلة بين بين كما يقرأ:"أَؤُنَبِّئُكُمْ"فيكون أصله: أشهدوا؛ أي: حضروا ثم دخلت عليه همزة الاستفهام التي بمعنى الإنكار فهو من معنى قوله تعالى: {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ... الآية، وعن قالون خلاف في المد بين هاتين الهمزتين وهو يمد بلا خلاف بين الهمزتين من كلمة مطلقا، ومعنى بلل قلل وقراءة الباقين من شهدوا بمعنى حضروا ثم دخلت على الفعل همزة الإنكار، وفي معنى هذه الآية قوله سبحانه في سورة والصافات منكرا عليهم: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ}
وَقُلْ قَالَ"عَـ"ـنْ"كُـ"ـفْؤٍ وَسَقْفًا بِضَمِّهِ ... وَتَحْرِيكِهِ بِالضَّمِّ"ذَ"كَّرَ"أَ"نْبَلا