وروي عن علي رضي اللَّه عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن اللَّه أكرم من أن يَثْنيَ على عبده العُقوبَةَ، أي إذا أصابته في الدنيا مصيبة بما كسبت يداه لم يثن عليه العقوبة في الآخرة.
وأما من قرأ: (وما أصابكم مِنْ مُصِيبَةٍ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكم ويعفو عن كثير)
أي لا يجازى على كثير مما كسبت أيديكم قي الدنيا، وجائز أن يكون
(يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) فلا يجازى عليه في الدنيا ولا في الآخرة.
ومعنى: (مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) .
ما لهم من مَعْدِلٍ، ولا مِنْ مَنجى، يقال حاص عنه إذا تنحى، ويقال
حاض عنه في معنى حاص، ولا يجوز أن يقرأ ما لهم من محيض، وأن كان
المعنى واحداً.