فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398126 من 466147

هذا الاجتماع على الدين، ولما توافقتا في المقصود في الابتداء والانتهاء، واختصت الشورى بأن حروفها اثنان، دل سبحانه بذلك أرباب البصائر على أنه إشارة إلى أن الدين قسمان: أصول وفروع، دلت مريم على الأصول

(ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه تمترون)

[مريم: 34] ، وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم، (هل تعلم له سميا) [مريم: 65] والشورى على مجموع الدين أصولاً وفروعاً (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك) الآية، هذا موافقة البداية، وأما موافقة النهاية فهو أنهما ختمتا بكلمتين: أول كل منهما آخر الأخرى وآخر كل أول الأخرى وإيذاناً بأن السورتين دائرة واحدة محيطة بالدين متصلة لا انفصام لها، وذلك أن آخر مريم أول الشورى وآخر الشورى أو مريم (فإنما يسرناه بلسانك) ، الآية (هو كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم) (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا) (ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) إلى آخرها هو (ذكر رحمة ربك عبده زكريا) - إلى آخر القصة في الدعاء بارث الحكمة والنبوة الذي روحه الوحي والله الهادي، وكذا تسميتها ببعضها بدلالة الجزء على الكل. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 6 صـ 593 - 594}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت