قال الخليل: الكور: لَوْتُ العمامة على الرأس، وقد كورتها تكويرا .. يقال كورت هذا على هذا وذا على ذا مرة إن لويت .. والمكتار المؤتزر. قال الضرير المكتار المتعمم، وهو من كور العمامة ... والكور: الزيادة: (أعوذ بالله من الحَوْر بعد الكور) أي من النقصان بعد الزيادة ... وسميت كارة التي للقصار، لأنه يجمع ثيابة في ثوب واحد يكور بعضها من بعض.
وأشار إبن فارس إلى أن الكاف والواو والراء أصل صحيح يدلُّ على دورٍ وتجمُّع من ذلك الكور: الدَّور. يقال كار يكور، إذا دار. وكور العمامة إذا دورها ... وقوله يكور الليل على النهار، أي يدير هذا على ذاك ويدير ذاك على هذا.
وفي اللسان: قال النضر: كل دارة من العمامة كَوْر، وكل دَورٍ كَوْرٌ.
أقوال المفسرين:
ذكر المفسرون في قوله تعالى (يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل) عدة أقوال:
قال الضحاك: أي يلقي بعضه على بعض وروي عن ابن عباس في معنى الآية قال: ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل والى مثل قول ابن عباس قال الثعالبي يكور الليل على النهار يعيد من هذا على هذا ومنه كور العمامة التي يلوي بعضها على بعض فكان الذي يطول من النهار أو الليل يصير منه على الآخر جزء فيستره وكأن الآخر الذي يقصر يلج في الذي يطول ويستره.
وعن ابن عباس أيضاً يقول يحمل الليل على النهار وعن قتادة: هو غشيان أحدهما على الآخر وقال أيضاً هو نقصان أحدهما من الآخر. وعن ابن زيد يكور النهار على الليل حين يذهب بالليل ويكور النهار عليه ويذهب بالنهار ويكور الليل عليه وعن أبي السعود: يغشي كل واحد منهما الآخر كأنه يلف لف اللباس على اللابس أو يغيبه كما يغيب الملفوف باللفامة أو يجعله كاراً عليه كروراً متتابعاً أكوار العمامة.