فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397989 من 466147

وقد أشرنا سابقاً إلى معنى قوله تعالى (فترى الودق يخرج من خلاله) أما قوله تعالى: (وينزل من السماء من جبال فيها من برد) قال ابن الجوزي مفعول الإنزال محذوف تقديره: وينزل من برد بردا فاستغنى عن ذكر المفعول للدلالة عليه ومن الأولى، لابتداء الغاية؛ لأن ابتداء الإنزال من السماء، والثانية، للتبعيض؛ لأن الذي ينزله الله بعض تلك الجبال والثالثة لتبين الجنس؛ لأن جنس تلك الجبال جنس البرد.

وقال أبو السعود: (وينزل من السماء) من الغمام فإن كل ما علاك سماء (من جبال فيها) أي: من قطع عظام تشبه الحبال في العظم، كائنة فيها (من برد) مفعول ينزل على أن (من) ، والأوليان لابتداء

الغاية على أن الثانية بدل اشتمال من الأولى بإعادة الجار، أي ينزل مبتدئا من السماء من جبال فيها بعض البرد، وقيل المفعول محذوف ومن برد بيان للجبال أن ينزل مبتدئا من السماء من جبال فيها من برد جنس البرد بردا ويرى أبو السعود أن الأول أظهر لخلوه عن ارتكاب الحذف والتصريح ببعضه المنزل وقيل المفعول من مشبهه بالجبال في الكثرة وأيما كان فتقديم الجار والمجرور على المفعول لما غير مرة من الاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخر وقيل المراد بالسماء وفيها جبال من برد كما في الأرض جبالاً من حجر وليس في العقل ما ينافيه من قاطع والى مثل هذه الأقوال ذهب الطبري والقرطبي والبيضاوي والشوكاني وغيرهم من المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت