فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397970 من 466147

ويقول الدكتور محمد مختار عرفات: ومن معطيات العلوم الحديثة التي تقر دور الرياح في تلقيح أنواع السحب بنويات التكاثف وبحوادث التفريغ الكهربي بين الشحنات السالبة والموجبة في السحب لتهيئة ظروف التهطال، وقد تقرر دور الرياح أيضاً في حمل الطلع (وهي الأبواغ المولَّدة للنطاق) من الأجهزة المذكَّرة إلى الأجهزة المؤنثة للنبات لتلقيحها.

أما قوله تعالى: (فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) فهو إشارة واضحة إلى دور ماء المطر في الطبيعة التي يتبخر الماء فيها بحرارة الشمس من سطح الأرض ويتكاثف ليهطل في صورة مطر أو ثلج يملأ الأنهار ثم يعود إلى المحيطات ليتبخر ويعيد القصة من جديد ولهذا يذكر القرآن أن هذا الماء النازل من السماء لن يستطيعوا حفظه أو تخزينه إلا إذا شاءت إرادة الله أن يعود بعضه في باطن الأرض ويتخلل طبقاتها كما في قوله تعالى: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض) . وقوله (وأنزل من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون) .

الضابط اللغوي في التفسير العلمي: قرأ الجمهور (الرياح) على الجمع، وهو ملائم لما بعده وهو قوله لواقح لفظاً ومعنى؛ ويقرأ على لفظ الواحد وهو جنس وينبغي أن يكون معنى ذلك أن الريح وإن كان لفظها واحداً فمعناه الجمع لأنه يقال جاءت الريح من كل وجه وهبت من كل مكان فقيل لواقح لذلك فيكون معنى جمعهم نعتها وهي في اللفظ واحدة معنى قولهم أرض سباسب وثوب أخلاق ... وكذلك تفعل العرب في كل شيء اتسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت