الشيء قطعه وبابه رَدَّ. وثوب مجدود (جديد) وهو في معنى مجدود يُراد به حين جَدَّه الحائك أي قطَعه .. وثيابٌ جُدُد بضمتين مثل سَرير وسُرُر. وتَجَدَدَ الشيء صار جديداً .. ).
وجاء في اللسان: (وجدّه كل شيء: طريقته. وجُدْتُه: علامته: عن ثعلب. والجدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل .. قال الفراء: الجُدد الخِطط والطرق، تكون في الجبال خطط بيض وسود وحمر كالطرق، واحدتها جُدَّة ... قال الزجاج: كل طريقة جدة وجادة ... وجد الشيء يجده جداً: قطعه وجددت الشيء أجدُه بالضم جداً قطعته وحبل جديد. مقطوع) .
أما قوله غرابيب سود:
فقال ابن فارس: (والغربيب: الأسود، كأنه مشتقُّ من لون الغُراب) .
وفي الصحاح: وتقول: هذا أسود غربيب، أي شديد السواد، وإذا قلت (غَرَابيب سود) تجعل أسودَ بدل من الغرابيب، لأن تواكيد الألوان لا تقدَّم.
وفي القاموس المحيط: والغِربيب: بالكسر: من أجْوَد العِنبِ، والشيْخُ يُسَوّدْ شَيبْهَ بالخِضابِ. وأَسْوَدُ غربيب: حالِكٌ.
أقوال المفسرين في الآية:
يقول تعالى منبها على كمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوعة المختلفة من الشيء الواحد وهو الماء الذي ينزله من السماء، يخرج به من الثمرات مختلفاً ألوانها من أصفر وأحمر وأخضر وأبيض إلى غير ذلك من ألوان الثمار، كما هو مشاهد من تنوع ألوانها وطعومها وروائحها وقوله تبارك (ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها) أي وخلق الجبال كذلك مختلفة الألوان، كما هو مشاهد من بيض وحمر، وفي بعضها طرائق وهي الجدد جمع جدة، مختلفة الألوان أيضاً: قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: الجدد الطرائق، وكذا قال أبو مالك والحسن وقتادة والسدي. قال عكرمة: الغرابيب الجبال الطوال السود، وكذا قال أبو مالك وعطاء الخراساني وقتادة. وقال ابن جرير: والعرب إذا وصفوا الأسود بكثرة السواد قالوا: أسود غربيب وقوله ومن الناس والأنعام والدواب مختلف ألوانه كذلك أي كذلك الحيوانات من