فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397866 من 466147

وقيل اسم جنس أو اسم آلة لما يكفت أي يضم ويجمع. وهذه الأوجه توافق التفسير العلمي الحديث إذا عرفنا أن الكرة الأرضية هي التي تجذب هذه الأحياء والأموات بل يمكن وصف الأرض بالمصدر دلالة على المبالغة في كفت الأحياء والأموات فهي ذات كفات وهو ما وصل إليه العلم الحديث فالأرض جامعة فيها كل ما فيها من موجودات والمحافظة عليها بذلك الغلاف الجوي الذي يحيط بها من كل جانب ويمنع من الخروج والدخول إليه فهي كما قال أهل المعاجم حينما قالوا جراب كفيت أي لا يضيع شيئاً فالكفات الموضع الذي يكفت فيه شيء وكما فسر الراغب الكفت بالقبض والجمع وقد أحكمت الأرض قبضتها على كل ما فيها من الموجودات الحية وغير حية فلا يدخل فيها ولا يخرج إلا بإذنه تعالى.

كما دل هذا اللفظ على السرعة البالغة في حركاتها المتعددة ولم يفسر العلماء القدماء بهذا المعنى كما فسر به المحدثون لعدم معرفتهم بهذه الحركات السريعة والمتعددة فهذا اللفظ أعطى للآية مدلولات أوسع بقدر ما وصل إليه العلم الحديث.

أما قوله تعالى (أحياء وأمواتاً) فقد اختلف أهل العربية في الذي نصب أحياء وأمواتاً فقال بعض نحويي البصرة نصب على الحال وقال بعض نحويي الكوفة بل نصب ذلك بوقوع الكفات عليه كأنك قلت ألم نجعل الأرض كفات أحياء وأموات فإذا نونت نصبت كما يقرأ من يقرأ (أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة) وهذا القول الأخير أقرب إلى الصواب وأظهر عند الطبري والآلوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت