فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397861 من 466147

الأول: قال صاحب الكشاف: المشي في مناكبها مثل لفرط التذلل لأن المنكبين وملتقاهما في الغارب أدق شيء من البعير وأبعده من إمكان المشي عليها فإذا صار البعير بحيث يمكن المشي في منكبه فقد صار نهاية في الانقياد والطاعة فظهر في قوله تعالى: فامشوا في (مناكبها) كناية عن كونها نهاية في الذلولية.

والثاني هو قول قتادة والضحاك وابن عباس أن مناكب الأرض جبالها وآكامها، وسميت الجبال مناكب لأن مناكب الإنسان شاخصة والجبال أيضاً شاخصة، والمعنى أنّى سهلت عليكم المشي في مناكب الأرض وهي أبعد أجزائها عن التذليل فكيف الحال في سائر أجزائها.

والثالث أن مناكبها هي الطرق والفجاج والجوانب والأطراف وهو قول الحسن ومجاهد.

التفسير العلمي لهذه الآية:

أشار سيد قطب وغيره ممن فسر الآية تفسيراً علمياً أن الله جعل الأرض ذلولاً بآلاف من هذه الموافقات الضرورية منها:

إن هذه الدابة التي نركبها تدور حول نفسها بسرعة ألف ميل في الساعة، ثم تدور مع هذا حول الشمس بسرعة حوالي خمسة وستين ألف ميل في الساعة ثم تركض هي والشمس والمجموعة الشمسية كلها عشرين ألف ميل في الساعة، مبتعدة نحو برج الجبار في السماء ... ومع هذا الركض كله يبقى الإنسان على ظهرها آمناً مستريحاً مطمئناً معافى لا تتمزق أوصاله، ولا أشلاؤه، بل لا يرتج مخه ولا يدوخ، ولا يقع مرة عن ظهر الدابة الذلول!

وهذه الدابة الذلول التي تتحرك كل هذه الحركات الهائلة في وقت واحد، ثابتة على وضع واحد في أثناء الحركة يحدده ميل محورها بمقدار 23.5 ْ لأن هذا الميل هو الذي تنشأ عنه الفصول الأربعة مع حركة الأرض حول الشمس، والذي لو اختل في أثناء الحركة لاختلفت الفصول التي تترتب عليها دورة النبات بل دورة الحياة كلها في هذه الحياة الدنيا. إضافة إلى الجاذبية والضغط الجوي وطبيعة تكوين سطح الأرض إلى غيرها من المسائل التي لا يمكن حصرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت