وفي الوقت الحاضر يضيف أهل التفسير العلمي معنىً أخر لهذا التشبيه البليغ لأن التشبيه البليغ يجعل المشبه كأنه المشبه به من شدة اتصافه به لذا يضيف المفسرون العلميون وجهاً أخر لهذا التشبيه وهو شكل البساط بالنسبة لما يفرش عليه، فهذه القشرة رقيقة جداً فسمكها يتراوح من عدة كيلو مترات إلى عدة عشرات من الكيلو مترات على أقصى تقدير، على حين يزيد نصف قطر الأرض بقليل على 6000 كم، وذلك يعني أن متوسط قشرة الأرض لا يمثل واحداً من مئة من نصف قطر الأرض. ولا يوجد خلاف بين هذا التشبيه وبين من جعل بساطاً بمعنى مبسوطة فالباسط هو الله تعالى في كل الأحوال.
تسطيح الأرض: ... قال تعالى: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ *) .
السطح في اللغة: قال الخليل السَطْحُ البَسْطُ .. والسَطْحُ: ظَهْر البَيْت إذا كان مُستوياً. وذكر ابن فارس أن السين والطاء والحاء أصلٌ يدلُ على بسط الشيء ومَدّه من ذلك السَّطْح المعروف. وَسطح كلَّ شيء: أعلاه الممتدُّ معه.
وفي الصحاح: سطح كل شيء أعلاه. وسطح الله الأرض بسطها من باب قطع. وتسطيح القبر ضد تسنيمه.
وجاء في اللسان: السطح أعلى البيت يقال سطحت البيت جعلت له سطحاً وسطحت المكان جعلته في التسوية كسطح.
أقوال المفسرين في هذه الآية:
ذهب أكثر المفسرين من أن (سُطحت) في هذه الآية بمعنى بسطت ومدت حتى صارت مهاداً وقال الشوكاني (كيف سطحت) أي بسطت والسطح بسط الشيء يقال لظهر البيت إذا كان مستوياً سطح.
التفسير العلمي والضابط اللغوي فيه: