أما الألف واللام في الأرض فقد ذكر أبو حيان أنه يجوز أن تكون للجنس الخاص فيكون المراد أرضاً مخصوصة، وهي كل ما تمهد واستوى وصلح أن يكون فراشاً. ويجوز أن تكون لاستغراق الجنس،
ويكون المراد بالفراش مكان الاستقرار واللبث لكل حيوان. أما أهل التفسير العلمي فيبدو أنهم يرون أن الألف واللام المقصود بها (ال) العهدية فالمقصود بها كوكب الأرض وهو أيضاً ما يفهم من كلام ابن عباس، كما يختلف معنى (ال) هنا حسب المعاني التي يتحملها لفظ (فراش) فالفراش كما ذكرنا يحمل معانٍ عدة ذكرها المعجميون والمفسرون ما يهمنا منها ما يوافق النظرة العلمية فالفراش جاء هنا مصدراً يدل على معانٍ عدة تحمل المعاني التي ذكرها المعجميون والمفسرون من بسط الأرض والمفروش من متاع البيت والزرع، والفضاء الواسع، والموضع يكثر فيه النبات وهو ما أشار إليه التفسير العلمي من كساء الأرض بغلاف يغلفها وما يحويه وهو ما موجود في الطبقة السطحية التي تصلبت دون غيرها.