فسر المفسرون قوله تعالى (فراشاً) عدة تفسيرات فقالوا معناه المهاد والبساط والمنام والقرار ومنهم من حملها على تشبيه الأرض بالفراش فهي كالفراش في صحة القعود والنوم عليها وأنه سبحانه جعل بعضها بارزاً عن الماء وجعلها متوسطة بين الصلابة واللين ليتيسر التمكن عليها بحيث لا تؤلم الإنسان من شدة الصخور في المشي والنوم ولا تمنع من إنبات أنواع من النبات والأشجار ولا أن تكون غاية الرخاوة كالماء وسائر الأشياء التي يغوص الإنسان فيها.
النظرة العلمية في التفسير:
فرش الله تعالى الأرض وكساها بغشاء يغلفها وهذا الغلاف يحوي البحار والأنهار والجبال والغابات والمروج وعالم الإنسان وعالم الحيوان وعالم النبات، وكلما تعمقنا في جوف الأرض ثلاثين متراً ارتفعت الحرارة درجة حتى تصل إلى درجة حرارة تنصهر فيها الحجارة والمعادن، وتحاول أن تنسف القشرة التي تغلف سطح الأرض فتحدث الزلازل، وأحياناً تمزقها فتنفجر البراكين المدمرة بما تقذفه من صخور ومعادن ذائبة مصهورة، وإذا كان قطر الكرة الأرضي يعادل 79.000 ميل فإن القشرة الأرضية لا تتجاوز بضعة أميال.
فالفرش هو القشرة الأرضية، أي تلك الصدفة التي تصلبت والتي نستطيع الحياة عليها لأنها باردة صلبة، أما الطبقات التحتية للكرة فهي ساخنة جداً وسائلة وغير صالحة لأي نوع من أنواع الحياة.